ياقوت الحموي

227

معجم البلدان

فقاتل أهل سقرمى فكان لهم على العرب ظهور ، ثم تسور عليهم عياض بن عقبة من خلفهم في قلعتهم وانهزم القوم واشتد القتل فيهم فبادوا وقلت أوروبا ، وهي قبيلة من البربر إلى اليوم ، فذكر ابن أبي حسان أن موسى بن نصير لما افتتح سقرمى كتب إلى الوليد بن عبد الملك : إنه قد صار إليك يا أمير المؤمنين من سبى سقرمى مائة ألف رأس ، فكتب إليه الولية : ويحك أظنها من بعض كذباتك فإن كنت صادقا فهذا محشر الأمم . سقروان : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، ثم راء مهملة ، وواو ، وآخره نون : من قرى طوس . سقطرى : بضم أوله وثانيه ، وسكون طائه ، وراء ، وألف مقصورة ، ورواه ابن القطاع سقطراء ، بالمد ، في كتاب الأبنية : اسم جزيرة عظيمة كبيرة فيها عدة قرى ومدن تناوح عدن جنوبيها عنها ، وهي إلى بر العرب أقرب منها إلى بر الهند ، والسالك إلى بلاد الزنج يمر عليها ، وأكثر أهلها نصارى عرب ، يجلب منها الصبر ودم الأخوين ، وهو صمغ شجر لا يوجد إلا في هذه الجزيرة ويسمونه القاطر ، وهو صنفان : خالص يكون شبيها بالصمغ في الخلقة إلا أن لونه كأحمر شئ خلقه الله تعالى ، والصنف الآخر مصنوع من ذلك ، وكان أرسطاطاليس كتب إلى الإسكندر حين سار إلى الشام في أمر هذه الجزيرة يوصيه بها وأرسل إليه جماعة من اليونانيين ليسكنهم بها لأجل الصبر القاطر الذي يقع في الايارجات ، فسير الإسكندر إلى هذه الجزيرة جماعة من اليونانيين وأكثرهم من مدينة أرسطاطاليس ، وهي مدينة اسطاغرا ، في المراكب بأهاليهم وسيرهم في بحر القلزم فلما حصلوا بها غلبوا على من كان بها من الهند وملكوا الجزيرة بأسرها ، وكان للهند بها صنم عظيم فنقل ذلك الصنم إلى بلاد الهند في أخبار يطول شرحها ، فلما مات الإسكندر وظهر المسيح بن مريم ، عليه السلام ، تنصر من كان بها من اليونانيين وبقوا على ذلك إلى هذا الوقت ، فليس في الدنيا موضع ، والله أعلم ، فيه قوم من اليونانيين يحفظون أنسابهم ولم يداخلهم فيها غيرهم غير أهل جزيرة سقطرى ، وكان يأوى إليها بوارج الهند الذين يقطعن على المسافرين من التجار ، فأما الآن فلا ، وقال الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني اليمنى : ومما يجاور سواحل اليمن من الجزائر جزيرة سقطرى وإليها ينسب الصبر السقطري ، وهي جزيرة بربر مما يقع بين عدن وبلد الزنج ، فإذا خرج الخارج من عدن إلى بلد الزنج أخذ كأنه يريد عمان وجزيرة سقطرى تماشيه عن يمنيه حتى ينقطع ثم التوى بها من ناحية بحر الزنج ، وطل هذه الجزيرة ثمانون فرسخا ، وفيها من جميع قبائل مهرة ، وبها نحو عشرة آلاف مقاتل ، وهم نصارى ، ويذكرون أن قوما من بلد الروم طرحهم بها كسرى ثم نزلت بهم قبائل من مهرة فساكنوهم وتنصر معهم بعضهم ، وبها نخل كثير ، ويسقط بها العنبر ، وبها دم الأخوين وهو الأيدع والصبر الكثير ، قال : وأما أهل عدن فإنهم يقولون لم يدخلها من الروم أحد ولكن كان لأهلها الرهبانية ثم فنوا ، وسكنها مهرة وقوم من الشراة ، وظهرت فيها دعوة الاسلام ثم كثر بها الشراة فعدوا على من بها من المسلمين وقتلوهم غير عشرة أناسية ، وبها مسجد بموضع يقال له السوق . سقطة آل أبي : نقب في عارض اليمامة ، عن الحفصي . سقف : بلفط سقف البيت : من جبال الحمى ، قال : إلى سقف إلى برك الغماد .